دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-02-10

بين حماية الأطفال وفوضى التجميل .. الكورتيزون خارج الضبط!

بلعاوي: الفجوة ليست في المعرفة بل في التمكين المهني


(1520) زيارة سرية ترصد قرارات صرف الكورتيزون في الصيدليات

70% صرفوا الكورتيزون لتبييض الوجه

توصيات بتشديد الرقابة على الاستخدام التجميلي

ثغرات تشخيصية في العدوى الفطرية وحب الشباب

في إصدار علمي لافت يعيد فتح ملف الرعاية الصحية المجتمعية في الأردن من زاوية مهنية حساسة كشفت دراسة وطنية رائدة جديدة عن مفارقات حادة في ممارسات صرف الستيرويدات القشرية الموضعية (الكورتيزون) داخل صيدليات المجتمع الأردني بين التزام صارم بسلامة الأطفال وتراخ مقلق في الاستخدامات التجميلية.

ونشرت الدراسة التي اطلعت عليها "الرأي" في شباط 2026 في مجلة Pharmacy الدولية، والتي حملت عنوان "من الاستخدام التجميلي الخاطئ إلى سوء الإدارة السريرية"، بقيادة أستاذ العلاج الدوائي السريري في جامعة البترا الأردنية الدكتور ضرار بلعاوي، وبالتعاون مع فريق بحثي مشترك من جامعات أردنية وإقليمية.

وتعد هذه الدراسة من أوسع الدراسات الميدانية التي رصدت واقع الإشراف الدوائي للصيادلة، مقدمة قراءة واقعية لكيفية اتخاذ القرار الدوائي خلف طاولة الصيدلية، حيث يقف الدكتور الصيدلاني في خط الدفاع الأول عن صحة المجتمع.

واعتمد الباحثون على منهجية "المريض التمثيلي" (Simulated Patient)، وهي من أكثر الأدوات البحثية دقة في تقييم الممارسة الفعلية بعيدًا عن الإجابات النظرية.

وعلى مدار 12 أسبوعا، أُجريت 1520 زيارة سرية إلى 380 صيدلية موزعة على أقاليم المملكة الثلاثة، ضمن أربعة سيناريوهات سريرية تحاكي طلبات واقعية، شملت الاستخدامات التجميلية، والعدوى الفطرية، وحب الشباب، ورعاية الأطفال.

وفي مؤشر مهني إيجابي، أظهرت النتائج التزاما مرتفعا بسلامة الأطفال، إذ رفض 82.1% من الصيادلة صرف ستيرويد قوي لعلاج طفح الحفاض لدى رضيع بعمر ستة أشهر، ووجهوا الأهل لمراجعة طبيب الأطفال.

وتظهر هذه النتيجة أن الدكتور الصيدلاني الأردني يتعامل مع صحة الطفل كخط أحمر لا يقبل المجازفة، مدركا مخاطر التثبيط الهرموني والمضاعفات الجهازية.

وفي المقابل، كشفت الدراسة عن خلل خطير في التعامل مع الطلبات التجميلية، حيث قام 70% من الصيادلة بصرف ستيرويدات قوية لتبييض الوجه، رغم عدم وجود مبرر طبي لذلك.

والأكثر إثارة للقلق أن أكثر من ربع الصيادلة عرضوا تحضير "خلطات" ستيرويدية بشكل تطوعي، وهي ممارسة معروفة بمضاعفاتها طويلة الأمد، من ضمور الجلد إلى أمراض جلدية علاجية المنشأ.

هذا التباين الصارخ بين حماية الطفل والتساهل التجميلي يسلط الضوء على صراع غير معلن بين الحكم السريري والضغط التجاري، حيث يتحول الدواء من أداة علاجية إلى "طلب استهلاكي" يلبى أحيانا على حساب السلامة.

الدراسة لم تقف عند حدود الصرف، بل كشفت عن ضعف في الدور التشخيصي في بعض السيناريوهات، ففي حالات العدوى الفطرية، تجاهل 60% من الصيادلة الفحص البصري للافة الجلدية، ما أدى إلى صرف خاطئ للستيرويد في 40% من الحالات، وهو ما قد يسبب "السعفة المتخفية" ويؤخر العلاج الصحيح.

كما أظهرت النتائج أن أكثر من نصف الصيادلة صرفوا ستيرويدات مضادة للاستطباب في حالات حب الشباب، ما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة بدل علاجها.

وفي تعليقه على نتائج الدراسة، أكد الدكتور ضرار بلعاوي في تصريح إلى "الرأي"، أن هذه النتائج لا يجب أن تقرأ بوصفها إدانة للمهنة، بل تشخيصا علميا دقيقا لنقاط القوة والخلل.

وأوضح أن الصيدلاني الذي يرفض تعريض الرضيع لأي خطر صحي، هو نفسه القادر مهنيا على رفض الطلبات التجميلية الخطرة، مشيرا إلى أن الفجوة تكمن في ضعف التمكين التنظيمي والمهني، وليس في نقص المعرفة.

وحذر بلعاوي من أن التساهل في صرف الكورتيزون لأغراض تجميلية يفتح الباب لانتشار أمراض جلدية علاجية المنشأ، مثل "الوردية الستيرويدية"، دون رقابة حقيقية.

وبحسب الدراسة، شكل المستوى التعليمي عاملا حاسما في جودة الممارسة، إذ كان الصيادلة الحاصلون على PharmD أو الماجستير أكثر التزاما بالإشراف العلاجي مقارنة بحملة البكالوريوس.

كما أظهرت النتائج أن العمل ضمن صيدليات السلاسل ارتبط بممارسات أكثر أمانا، نتيجة وجود أنظمة حوكمة وتدقيق تقلل من الاجتهادات الفردية غير الآمنة.

وخلصت الدراسة إلى ضرورة تعزيز برامج التعليم المستمر المرتكزة على التشخيص التفريقي لا الحفظ الدوائي فقط، وتشديد الرقابة على ثقافة "الخلطات" التجميلية، وتمكين الدكتور الصيدلاني تنظيميا ليتمكن من رفض الطلبات غير الآمنة، بالإضافة إلى تخفيف عبء العمل داخل الصيدليات بما يسمح بممارسة دور سريري حقيقي.

وأكد بلعاوي أن الصيدلاني، حين يمنح المساحة المهنية الكافية، يتحول من مجرد صارف للدواء إلى مقدم رعاية صحية أولية قادر على حماية الصحة العامة.

وشدد على أن هذه الدراسة تثبت أن صيادلة الأردن يملكون القدرة على حماية المجتمع، كما يتجلى في تعاملهم مع صحة الأطفال، ويبقى التحدي الحقيقي في تعميم هذا المستوى من الصرامة والدقة ليشمل كل مريض، وكل طلب، حفاظا على مكانة الصيدلة كمنارة للسلامة والتميز السريري. الراي


عدد المشاهدات : ( 4640 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .